الجبـــــل

مرحبا بكم في منتدى الجبل

ابوفهد حسان البحري
الجبـــــل

منتدى الجبــــــــــــــل

الوزير وئام وهاب في قرية رساس دعوة من ابو فهد حسان البحري
إعلان عام: وفاة الشيخ أحمد سلمان الهجري شيخ العقل الاول لطائفة المسلمين الموحدين في محافظة السويداء
شكر وتقدير الى كل من عزانا بالشهيد قيصر هيسم البحري
إعلان عام: لقاء وطني في قرية رساس يضم كافة الشرائح

اسماء الشعراء الذين فازو في مسابقة شاعر منتدى الجبل الاول لعام 2010(الفائز باللقب ابوسلمان سند ركاب من صلخد الفائز الثاني المهندس ياسر الشمعة من حوط الفائز الثالث الشاعر ابو سلمان ماجد رضوان من السويداء الفائز الرابع الشاعر ابو اسعد مروان الحلبي من عرمان الفائز الخامس الشاعر سامر ابو راس من الرحى

اسماء لجنة التحكيـــــم في مسابقة شاعر منتدى الجبل الاول لعام 2010 الشاعر القديرابو اسماعيل فوزات العبدلله والشاعر والاديب ابو وائل ممدوح ابو حسون والشاعر ابو ربيع عدنان علم الدين والشاعر الرحال ابو تمام بشار ابو حمدان والشاعر ابو ناصر حازم النجم كل الشكر والتقدير لهم


    ادخـــــــــل وتعــــــــرف علــــى الجبــــــل

    شاطر
    avatar
    ابوفهد حسان البحري
    الادارة العامــــــــــــة
    الادارة العامــــــــــــة

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2027
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 22987
    تاريخ التسجيل : 06/12/2009
    العمر : 42
    الموقع : الامارات -العين

    default ادخـــــــــل وتعــــــــرف علــــى الجبــــــل

    مُساهمة من طرف ابوفهد حسان البحري في السبت 12 ديسمبر 2009 - 19:15

    اليوم معك مدينة من مدن في سوريا ... قد لاتعرف عنها شيئا ... لكن بعد أن تقرأ من يلي وتسير معنا في هذه الرحلة ... - ستسعرف الكثير- ...


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    مقدمة عن المدينة

    إن مدينة السويداء، مدينة قديمة قدم التاريخ، تشتهر بآثارها القديمة وبطبيعتها الجبلية الساحرة.
    تقع مدينة السويداء في أقصى جنوب الجمهورية العربية السورية، وتبعد عن العاصمة دمشق حوالي 100 كيلو متر إلى الجنوب.
    مدينة السويداء هي كبرى مدن محافظة السويداء، ترتفع عن سطح البحر 1000 متر، لذلك فهي تعتبر مصيفاً رائعاً، حيث تكون درجات الحرارة صيفاً معتدلة معظم الوقت. تشتهر المحافظة بزراعة التفاح والعنب بكافة الأنواع، وتعتبر فاكهتها من أطيب الفاكهة بسبب اعتماد الأشجار على الأمطار وليس على الري.
    تشهد السويداء حركة عمرانية واسعة، وهي تشتهر أيضاً بفن العمارة حيث تكثر فيها الفيلات الجميلة، ذات الحجر الأبيض والحجر الأسود. تحتوي المحافظة بشكل عام على عدد من المعامل والمصانع، ولكنها لا تعتبر مدينة صناعية, ويعتمد معظم الناس في مواردهم على الزراعة.



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    تاريخ وجغرافية السويداء

    الآثار والمتاحف في محافظة السويداء


    حضارة أصيلة وتاريخ عريق


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    يعد جنوب سورية من المناطق الغنية بالآثار والأوابد التاريخية الهامة، فكل حجر من أحجاره ترجمان يفصح عن تاريخه الحضاري الغابر، ولكل موقع من مواقعه الأثرية قصة مشرقة من الماضي تلقي ضوء وهاجاً على حضارات تليدة ازدهرت في هذه البقعة الجميلة من سورية.

    منذ العصور الحجرية الوسيطة والحديثة ( 12000-4000 )ق.م ، سكن الإنسان القديم هذه المنطقة والتي تشمل حالياً جبل العرب أو ( محافظة السويداء ) وحوران أو ( محافظة درعا ) والجولان أو ( محافظة القنيطرة ). وخلف وراءه آثار مساكنه وكهوفه وأدواته الحجرية والصوانية والفخارية، ثم عرف هذا الإنسان تدجين الحيوان وتربيته، واستقر ضمن تجمعات زراعية وقرى منظمة، ومارس الزراعة بعد استنباط العديد من أصناف الحبوب البرية واعتمد عليها في تأمين غذائه اليومي، وكان قبلئذ يعيش على الصيد والالتقاط والجمع، وحبك من أغصان النباتات والأشجار السلال وطلاها من الداخل بالطين ليحفظ فيها مواده وقوت يومه، ثم طور هذا الأسلوب فصنع الأواني والجرار الفخارية عندما اكتشف تصلب الغضار قرب موقد النار، ثم اخترع الدولاب، فزاد إنتاجه أضعاف ما كان عليه وتحسنت نوعيته، وعندما اكتشف المعادن كالنحاس والقصدير والحديد ( 4000-500)ق.م ، صنع منها أدوات مختلفة وأسلحته وحليه.



    استقرت في هذه المنطقة مختلف الموجات القادمة من شبه الجزيرة العربية من: أكادية، آمورية، كنعانية، آرامية، آشورية، نبطية، صفائية، غسانية، بدأً من الألف الثالثة ق.م وتعرضت للغزو اليوناني السلوقي والبلطمي ثم الروماني والبيزنطي بدأً من القرن الرابع ق.م إلى أن قدمت الفتوحات العربية الإسلامية عام (635)م. فحررت البلاد من قوى الاحتلال كما تصدت لحملات الفرنجة الغازية بدأً من القرن الحادي عشر الميلادي واستطاعت إخراجها من ربوع هذه المنطقة وغيرها حتى تحقق الجلاء واستقلال الوطن في السابع عشر من نيسان عام 1946م.

    لقد عرفت مناطق جنوب سورية قديماً باسم ( باشان ) أو ( بازان ) خلال العصر الكنعاني في الألف الثانية ق.م، وكانت تمتد من جبال الحرمون وحتى شرقي الأردن وحكمها الملك ( عوج ) ثم خضعت لحكم مملكة دمشق الآرمية خلال الألف الأولى ق.م ، وفي أيام الآشوريين حملت تسمية ( جبرانوي ) أي الأرض المجوفة. كما حملت تسميات مختلفة: ( أورانيتيس ) بلاد الكهوف والمغائر. و(تراخونيتس)، بلاد الحجارة الكثيرة، و(جولانيتيس) منقطة الهضاب ذات التحصينات، وسمي جبل العرب وقتئذٍ ( أسلداموس) وكان ذلك خلال العهود اليونانية – الرومانية – البيزنطية، أما خلال العصر العربي الإسلامي فقد سمي جبل العرب بـ ( جبل الريان ) أي المرتوي والمشبع بالخصب، حيث تغنى الشاعر الأموي جرير قائلاً:



    يا حبذا جبل الريان من جبل وحبذا ساكن الريان من كانا

    كما سمي في القرن الحادي عشر الميلادي جبل (بني هلال ) نسبة إلى قبيلة بني هلال التي استوطنته قبل مغادرتها إلى شمال أفريقيا، وبعد هجرة الأسر من طائفة المسلمين الموحدين إليه قادمة من لبنان في نهاية القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر أصبح يعرف بـ (جبل الدروز) حتى عام 1937. حيث أطلق عليه اسم ( جبل العرب ) وحالياً يعرف بـ ( محافظة السويداء ). كما تعرف حوران بـ ( محافظة درعا) والجولان بـ ( محافظة القنيطرة)




    محافظة السويداء:

    يحدها من الشرق سهوب البادية ومن الغرب محافظة درعا ومن الشمال محافظة ريف دمشق ومن الجنوب القطر الأردني الشقيق.

    تبلغ مساحتها حوالي ( 5600)كم2، وعدد سكانها أكثر من (350000) نسمة، وتتكون طبيعياً من سلسلة من الهضاب البركانية الممتدة من الجنوب باتجاه الشمال، خلال الحقب الجيولوجي الثالث (باليوسين) وقد بقيت المظاهر البركانية ناشطة حيث خمدت قبل (5000) عام. تقسم محافظة السويداء إلى أربع مناطق: الجبلية – اللجاة الصخرية – الصفا والبادية – السهلية. مناخها معتدل خلال فصول السنة، طرقها جيدة وتشتهر بزراعة الكرمة والتفاح وبعض الفواكه الأخرى، والزيتون ومحاصيل حقلية كالقمح والشعير والعدس والحمص… وفيها بعض المصنوعات التقليدية والمصانع مثل: السجاد، الخمور، الموكيت، البلاستيك، الكونسروة، العصير الطبيعي، معاصر زيت الزيتون – غاز الأوكسجين، الأحذية وغيرها.

    إن الطبيعة قد منحت السويداء إطلالة رائعة على المناطق الشمالية والغربية حيث تتدرج ارتفاعاتها في مناطق الهضاب بين ( 1100-1840 )متر، فتطل على سهول حوران الخضراء وعلى قمم جبل الشيخ ( الحرمون ).

    أهم المواقع الأثرية في محافظة السويداء ( جبل العرب ) السويداء: ( سؤادا – ديونيزياس )

    : يعود تاريخ السكن في مدينة السويداء عاصمة المحافظة إلى حوالي الألف الثانية قبل الميلاد، حيث تم الكشف خلال السنوات القليلة الماضية عن سور المدينة وقلعتها وقصر الحاكم وعناصر معمارية سكنية أخرى يعود تاريخها إلى عهود العرب الكنعانيين والآراميين وذلك مقارنة بمكتشفات في مناطق أخرى على الفرات ( دورا أوروبوس ) وفلسطين (حاصور وسماريا ). ونتيجة مقارنة الوثائق القديمة من صور جوية لمدينة السويداء خلال الأعوام 1920-1930 أيام الاحتلال الفرنسي، ووثائق الآثاريين والرحالة القدامى خلال القرن الثامن عشر وحتى بدايات القرن العشرين ( بعثة جامعة برنستون الأمريكية ) و( العالمان الألمانيان: برونوف ودوماشزيفشكي ) والإنكليزي ( بانكس ) والسويسري: (بركهاردت)والفرنسيين: (دوسو ودونان وماسكل )، ثم البعثة الأثرية الفرنسية السورية المشتركة في محافظة السويداء وجنوب سورية بشكل عام، برئاسة (ح. حاطوم ) و(ج.م.دنزر) خلال السنوات الماضية حيث توجهت الأنظار إلى هذه المدينة الهامة والتي تكونت معمارياً من ثلاثة أحياء تم إنشاؤها خلال عصور مختلفة بدأت في:

    1. الجهة الشمالية الغربية: وهي المدينة الأولى (سؤادا) والتي يعود تاريخ بنائها إلى عصور البرونز والحديد (العصور الكنعانية والآرامية ) وقد تمثلت على شكل هضبة مرتفعة، وتل مجهز بأسوار وقلعة – قصر – وبركة مياه، (الألفين الأولى والثانية) ق.م.

    2. الجهة الشرقية: وفيها حي يعود إلى عصر ما قبل الرومان – من نهاية العصر الهلنستي – والذي يتضمن: المعبد البيزنطي، البركة الكبيرة المكشوفة والمسماة ببركة (الحج) القرن الأول ق.م.

    3. الجهة الجنوبية: وفيها الحي العائد للعصور البيزنطية، والمبني بشكل متعامد شديد جداً، والذي يتضمن: مسرحاً كبيراً، وأوديون ( صالة الاجتماعات ) طرق، كاتدرائية، معبد لآلهة المياه، كنيسة صغرى…(بدأً من القرن الثاني الميلادي وحتى القرن السادس). مدينة صلخد: ( سلخة وصرخد القديمة ): ورد اسم صلخد في المصادر الدينية والتاريخية القديمة، فقد ذكر المؤرخون أن مدينتي ( صلخد وأذريعي ) كانتا للملك الكنعاني ( عوج ) ملك باشان، وباشان هو الاسم القديم لجبل العرب مع المنطقة الممتدة من جبال الحرمون (الشيخ) وحتى نهر الأردن، وأطلق على جبالها اسم ( الحدباء )، ثم سميت المدينة ( صرخد ) في العصر العربي الإسلامي، والتي تعني ( القلعة المرتفعة ) وتبعد عن مدينة السويداء ( سؤادا ) حوالي (36)كم. أولى عرب الأنباط صلخد اهتمامهم منذ القرن الثاني ق.م، لما تتميز به من موقع هام، فبنوا فيها المستودعات لبضائعهم حيث كانوا يمارسون الزراعة والتجارة، وسعوا إلى حفر خزانات المياه، وبناء مراكز المراقبة والمعابد لآلتهم وبخاصة الآلهة ( اللات ). وفي فترة الاحتلال الروماني تم إيلاء المدينة أهمية كبيرة في القرن الثاني الميلادي، كونها تمثل مع قلعتها حصناً منيعاً يشرف على البادية والمناطق الصحراوية والسهلية، فيرصد المراقب منها تحركات الأعراب الذين كانوا يهددون استقرار الإمبراطورية الرومانية. وخلال القرون الأربعة الأولى من عهود الإسلام أقامت في صلخد وقلعتها مجموعات بشرية عربية، أقامت علاقات طيبة مع القبائل العربية التي وفدت إلى المنطقة خلال الفتح الوخلال القرون الأربعة الأولى من عهود الإسلام أقامت في صلخد وقلعتها مجموعات بشرية عربية، أقامت علاقات طيبة مع القبائل العربية التي وفدت إلى المنطقة خلال الفتح الإسلامي، وخضعت صلخد فيما بعد لحكم الفاطميين ثم السلجوقيين واستطاعوا الانتصار عليهم في المعركة الفاصلة (حطين) وذلك بعد أن تولى حكم صلخد وقلعتها الملك العادل شقيق صلاح الدين وعلي بن صلاح الدين وزين الدين قراجا ( أحد أمراء والده )، ثم ناصر الدين يعقوب بن العادل حتى آل أمرها إلى عز الدين أيبك الذي كان أستاذاً ومربياً في دار الملك المعظم عيسى وذلك حوالي عام 1215، حيث دعا الطبيب العربي الكبير موفق جمال الدين السعدي، الملقب بـ ( ابن أبي أصيبعة ) إلى لخد ليعيش فيها ويكمل كتابه العظيم: ( عيون الأنباء في طبقات الأطباء). وحوالي عام 1250 قدم إلى صلخد المماليك، ثم أعقبهم المغول بعد عشر سنوات واحتلوا القلعة بعد قيامهم بإحراق دمشق عام 1260. وكان الملك الظاهر بيبرس قد أعاد للقلعة هيبتها، ورمم أسوارها وبعث الحياة فيها من جديد عام 1280. ثم توالى عليها عدد من الحكام حتى عام 1331. بعد ذلك التاريخ خلت المدينة من سكانها حتى مطلع القرن الخامس عشر. وتحولت من جديد إلى منطقة يقصدها البداة بأغنامهم والعابرون والمقيمون غير الدائمين والمنفيين إلى أن قدم إليها سكانها الحاليون الذين هاجروا من لبنان وفلسطين وشمالي سورية في نهاية القرن السابع عشر وبداية الثامن عشر، واستقروا فيها حتى وقتنا الحاضر. قنوات: ( كاناثا ) موقع جميل يتوغل في أعماق محافظة السويداء ويرتفع حوالي /1250/متر عن سطح البحر، تحيط به غابات من أشجار البلوط والسنديان وكروم العنب والتفاح، يبعد عن مدينة السويداء حوالي /7/كم في الجهة الشمالية الشرقية. ورد اسمها القديم في المصادر الدينية والتاريخية (كاناثا) وفي النصوص اليونانية واللاتينية (كانوتا) حيث ظهر اسمها على النقود التي سكت منذ القرن الأول ق.م ( العصر النبطي ) وحتى القرن السادس الميلادي ( العصر البيونطي ) علماً بأن أصل التسمية آرامي ( قناة ) ويعود إلى حوالي الألف الثانية ق.م. كانت أرض كاناثا واسعة الامتداد في جهة الغرب حيث غطت جزء كبيراً من سهل النقرة (حوران ) وانضمت الى ائتلاف المدن العشر القديمة (ديكابوليس ) التي تشكلت في القرن الأول ق.م وكانت بزعامة دمشق وقد ضمت كل من:فيلادلفيا (عمان) – جيرازا (جرش) – اربيلا (اربد) – كادارا (ام قيس) –أذريعي (درعا) –كابيتولوس (بيت راس) – سكيثوبوليس (نابلس) –ديون (الحصن) –بيت شأن (بيسان) . وكان لقنوات أهمية كبيرة زمن الائتلاف , فحتى عام (106 ) ميلادي كانت المدينة الوحيدة في منطقة حوران بكاملها. منذ بداية القرن الخامس الميلادي أضحت قنوات مركزاً أسقفياً هاماً . يرتبط بأسقفية بصرى وانطاكية , فكانت مركزاً هاماً من مراكز الحج المسيحس في العصر البيزنطي . ما أن جاء عام (635) ميلادي حتى أصبحت قنوات وكافة بلاد الشام وغيرها من البلدان تحت ظل الحكم العربي الإسلامي , لكن موقع المدينة البعيد عن طرق المواصلات الرئيسة أفقدها الأهمية مع الأيام . شهبا (فيليبوبوليس): تقع مدينة شهبا عاى بعد (84)كم جنوبي دمشق و(17) كم شمالي السويداء , وترتفع عن سطح البحر حوالي (1000)متر. سكن الإنسان القديم التلال المحيطة بها (شيحان- الغرارة- الجمل…) فقد تم العثور على بعض أدواته الحجرية والصوانية وبقايا مساكنه والتي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث والحجري النحاسي /8000/ والآراميين ثم الأنباط والصفائيين والغساسنة بدأً من الألف الرابعة ق.م حيث اكتشفت آثار العرب الكنعانيين في موقع (دبة بريكة) أو ( المتونة ) وغيرها من المواقع القريبة من شهبا. كانت شهبا قرية صغيرة زمن العرب الأنباط، لكن المدينة عرفت الشهرة والازدهار أيام حكم الإمبراطور فيليب العربي ( 204-249) ميلادي . ابن مدينة شهبا وباني أمجادها، فأطلال هذه المدينة تعطينا اليوم فكرة عن عظمتها والمستوى الفني الرفيع الذي وصلته فقد أراد الإمبراطور فيليب إعطاءها طابعاً معمارياً متميزاً تضاهي به المدن الرومانية في الشرق والغرب فأقام فيها مبان فخمة جداً لا تزال شاهداً حياً على غنى ورفاهية المدينة في ذلك العصر. إن مدينة شهبا أحد الأمثلة النادرة في مدن الشرق الأدنى فهي منظمة حسب مخطط نموذجي روماني، فالشارعان الشمالي –الجنوبي (الكاردو) والشرقي – الغربي (الدوكيمانوس ) يتصالبان بزاوية مستقيمة ونقطة لقائهما في الوسط تشكل ( تترابيل ) أي باب مفترق الطرق محاطاً بساحة بيضوية الشكل، والمدينة محمية بسور دفاعي رباعي الشكل تقريباً طول ضلعه حوالي /105/كم، وفي كل ضلع تم بناء بوابة كبيرة جداً لدخول الإمبراطور وجيشه أثناء عودته إلى المدينة، وهناك بوابتان ثانويتان في الضلعين الجنوبي والشمالي لاستخدامات أخرى. حكم الإمبراطور فيليب العربي مدة خمس سنوات تقريباً (244-249)ميلادي، حقق خلالها الكثير من الإنجازات العسكرية والاقتصادية والمعمارية، واحتفل عام /247/م بالذكرى الألفية لتأسيس مدينة روما. شقا ( ماكسيميانوبوليس ): شقا بلدة كبيرة، تقع إلى الشرق من مدينة شهبا بحوالي /9/كم، وكانت خلال العصور القديمة عاصمة للمنطقة الشرقية المعروفة باسم ( بلاد السكة ) وكانت من المراكز التي يحق لها صك النقود في العصور النبطية والرومانية والإسلامية، كما اشتهرت في ذلك الزمن بأنها كانت مصيفاً للأباطرة والخلفاء نظراً لموقعها الهام ومناخها الجميل صيفاً، وكذلك كانت تشكل منطقة لنزول القبائل العربية الصفئية مع قطعانها ( الأغنام – الماعز – الإبل ) خلال فصلي الصيف والخريف بعد قضائها فصلي الشتاء والربيع تحت الخيام في منطقة الصفا والحرّة، حيث تتواجد مصادر المياه والعشب الوفير. يمكن لزوار هذا الموقع التمتع برؤية العديد من المباني الأثرية الهامة كالمعابد والكنائس والأديرة والأبراج والمقابر.

    آثار ما قبل التاريخ: إن أقدم الصخور البركانية في جبل العرب يعود إلى العصور الجيولوجية: ( الميوسين الأوسط والبليوسين ) أي حوالي ( 65000000)عام، حيث كان النشاط البركاني قوياً وشاملاً ومتكرراً عبر العصور اللاحقة، وقد كان له الدور الأكبر في تحديد الطبيعة الجيومورفولوجية والجيولوجية والأثرية للمنطقة، فشكلت البراكين تضاريس مختلفة ( وديان – تلال – مخاريط – أسوار – أنفاق – مغاور طبيعية، وغير ذلك ) واستمرت الحركة حتى عصر الهولوسين والعصر الحديث. ( الألف الرابعة ) ق.م ومثالها: مناطق الصفا، الكراع، اللجاة، شهبا، اليرموك، وأدت البراكين في بعض الأحيان إلى تخريب وحرق مواقع ومستوطنات إنسان ما قبل التاريخ وإتلاف محتوياتها الأثرية وبقاياها الحيوانية والنباتية ودفنها في أعماق الأرض، كما أن البراكين ساعدت في بعض الأحيان على حفظ تلك المواقع وتغليفها تحت الصبات البركانية. العصر الحجري القديم ( الباليوليت ): منذ الأربعينات من هذا القرن قام الفرنسيان: غريدل وبوليو، وبعدهما الهولندي: فان ليري، بمسح شامل في منطقة جبل العرب، حددوا إثره عشرات المواقع من عصور ما قبل التاريخ ووجدوا أن القليل من هذه المواقع مثل: ( شهبا ) و (الزلف) تنسب إلى العصر الحجري القديم الأعلى (الباليوت الأعلى) ، وهو عصر بدأ منذ حوالي (40000) عام، ويعرف في منطقة الشرق بندرة أثاره بالرغم من أنه عصر ظهور الإنسان العاقل ذي الحضارة المتطورة في كل الميادين. العصر الحجري الوسيط (الميزوليت): سكنت منطقة جنوب سورية، جماعات بشرية عرفت بالنطوفية (نسبة إلى وادي النطوف في فلسطين، واصطادت الغزال، الثور، الماعز، كما التقطت الثمار الطبيعية والمتنوعة، وصنعت الأدوات والأسلحة الحجرية الصغيرة، وذلك منذ الألف العاشرة قبل الميلاد، وهي حضارة متطورة انتشرت بتجانس مبهر من وادي الأردن جنوباً حتى وادي النيل غرباً ووادي الفرات شرقاً. العصر الحجري الحديث (النيوليت): وهو عصر بالغ الأهمية وكان يعتبر عصراً للزراعة والاستقرار ونشوء القرى الأولى الحضارية والمتطورة في الميادين الاقتصادية والروحية، وقد أشارت اللقى السطحية إلى أهمية المجتمعات الزراعية في الجنوب (السويداء ودرعا)، كما تم العثور في موقع على مشارف بلدة قنوات، (كاناثا) على رؤوس سهام من النوع المسمى (نبال الخيام)، ذات الفرض المتقابلة التي عرفت في نهاية الألف التاسعة قبل الميلاد، ثم انتشرت حتى أريحا في فلسطين وموقع العربيط على الفرات السوري. وبنتيجة الدراسات التي قام بها علماء الآثار : غريدل ,بوليو , ج.نصر الله , فان ليري, وج.كوفان … وغيرهم , وجدت آثار العصر الحجري الحديث وبخاصة المواقع المتعددة من جبل العرب والجنوب : تل قليب , تل جينة ,تل شهاب , بصرى , وهناك بقايا أوان فخارية تعود الى نهاية الالف الخامسة ق.م من النوع المسمى (اليرموكي ) . والذي يمثل المرحلة الاخيرة من مجتمعات العصر الحجري الحديث في جنوبي بلاد الشام. 1. العصر الحجري النحاسي : وهذا العصر يمثل المرحلة الانتقالية بين عصور ما قبل التاريخ (العصور الحجرية )والعصور التاريخية (البرونز) , ويؤرخ بشكل عام بين نهاية الألف الخامسة وبداية الألف الثالثة ق.م إن المواقع التي تمثل هذا العصر كثيرة جداً ومنتشرة في كل مكان من جنوبي سورية (السويداء، درعا، الجولان)، وتشكل مع المواقع الفلسطينية والأردنية منطقة حضارية واحدة وقد سميت بالحضارة الغسولية نسبة إلى موقع تليلات الغسول في حوض الأردن. وقد مهد هذا العصر الطريق لدخول مجتمعات الشرق العربي القديم في العصور التاريخية، منذ مطلع الألف الثالث ق.م، حيث نشأت المدن الأولى مثل: (خربة النباش) و(الهيبارية)، وتل (عشترة) في جنوب سورية، و(جاوا وخربة الزيرقون) في الأردن، و(مجيدو، وأريحا وشيخ علي) في فلسطين. ما سبق ذكره كان دراسة عن عصور ما قبل التاريخ في سورية الجنوبية قام بها العالم الآثاري الدكتور سلطان محيسن المدير العام للآثار والمتاحف في سورية ونشرها في الحوليات الأثرية العربية السورية، (المجلد 41.ص : 43-46) –1997، وقد جاءت دراسة تفصيلية وشاملة ومنهجية وفيها الكثير من الشواهد والبراهين، حول تاريخ سكن الإنسان واستقراره على أرض جبل العرب وغيرها من مناطق الجنوب السوري، بينما نجد أن الفرنسي الأب ج. ماسكل عام 1934 في كتابه "جبل الدروز" وآ-بوليو عام 1945 في مقالته: "الحضارة الأولى في جبل الدروز" قد قاما بتعداد بعض المواقع في الجبل منها: جبل قليب- تل الغرارة- تل الحديد- عين بدر- تل شيحان- تل جياح- تل الجمل- تل الجيلة- تل خضر- حول قصور قرماطة- هضاب نبع البدوان- سفوح تل الجماح (ظهر الجبل) تل بركات (قرب الغارية)- تل أبو بنايا- طريق قنوات- وادي قنوات- وكانت عند بوليو بشيء من التفصيل. إن قلة التلال الأثرية في محافظة السويداء، والتي تخبىء في أحشائها شواهد حضارية قديمة العهد، تدل على أن الإنسان لم يسكن هذه المنطقة على نطاق واسع إلا منذ اللف الثانية ق.م لكن ثروتها الأثرية في عهود العرب الأنباط واليونان والرومان والصفئيين والغساسنة والعرب المسلمين لا تقل أهمية عن مثيلاتها في باقي مناطق سورية. الآثار اليونانية: بعد معركة ايسوس الشهيرة التي دارت رحاها عام (333ق.م) بين جيوش داريوس الثالث والاسكندر المكدوني , انسحب داريوس الى العراق (آربيل ). بينما تابع الاسكندر احتلاله سورية فمصر , فساعده قائده بارمينو بمفرزة من الفرسان في احتلال دمشق التي كان فيها قيادة فارسية , وبعد وفاة الاسكندر عام 323ق.م تقاسم قواده من بعده امبراطوريته الواسعة ., فكان السلوقيون في سورية نسبة إلى القائد سلوقس نيكاتور – والذين بدأ حكمهم الفعلي في سورية بعد معركة أيبسوس عام (301 ق.م) وانتهى عام (64ق.م) بالاحتلال الروماني . ظهر في عهد السلوقيين اليونانيين ما يسمى بالفن الهلسنتي نظراً لتأثرهم بالشرق , وبمنطقتنا بشكل خاص في كافة مجالاتهم الفنية والثقافية والاجتماعية والعمرانية , واستطاع العرب أن يحكموا مناطقهم بأنفسهم كالسلالة العربية في الرها . والايتوريون العرب في منطقة البقاع , والانباط العرب في البتراء وحوران وجبل العرب وغيرها , وكانت عاصمتهم دمشق عام (85ق.م) . واستطاعوا المحافظة على الحضارة المحلية الآرامية والتي انتشرت وأثرت في بلاد أخرى , كما نبغ من المواطنين عددكبير من العلماء والأدباء والمفكرين والشعراء . خضع الجبل لاحتلال السلوقيين لكنه لم يكتب لهم الاستقرار في هذه المنطقة نظراً لكثرة الحركات ضدهم منقبل العرب الأنباط والذين استطاعوا طردهم أخيراً بعد القضاء على جيشهم وقتل قائدهم أنطيوخوس الثالث عشر في معركة (موتو) قرب امتان , لذلك لم نعثر في هذه المنطقة على أثارهم : معابد- مسارح- منازل –الخ. إن ما خلفه اليونانيون في منطقتنا كان كتابتهم ولغتهم التي استخدمها السكان المحليون في كتابتهم الى جانب لغتهم العربية الآرامية والنبطية , فنجد هذه الكتابات منقوشة على الحجارة البازلتية , وهذا دليل مادي هام لدراسة تاريخ معظم المواقع القديمة في الجبل . الكتابات اليونانية في الجبل: ان الحديث عن الكتابات اليونانية المنتشرة في غالبية مدن وقرى جبل العرب حديث يطول ويتشعب ولا تتسع له صفحات قليلة , والجدير بالذكر أن كل ما نقش من كتابات كان من صنع السكان المحليين والذين كانوا من أوائل سكان هذه المنطقة , وقد استوحوا من الحضارة اليونانية الشيء الكثير .فمن خلال الحملات الاستكشافية التي قامت بها جامعة "برنستون" الأمريكية (هـ.بتلر) بين عامي 1904- 1909 قامت بنسخ حوالي (700) كتابة منقوشة باليونانية , كما قام العالمان الفرنسيان : رينيه دوسو وفريدريك ماكلر في رحلتهما الاستكشافية بين عامي 1899-1901 بنسخ (168 ) كتابة , وبين عامي 1925-1929 قام العالم دوسو باكتشاف ونسخ ودراسة (500) كتابة , وتبين بنتيجة الدراسة أن غالبيتها تعود الى العصر الروماني , وقام هؤلاء العلماء بنشر هذه الدراسات ضمن أعداد المجلة التراثية بين عامي 1899-1932, ومنذ عام 1974 يقوم عالم الكتابات الفرنسي : موريس سارتر بمتابعة دراسة هذه الكتابات في منطقة جبل العرب وحوران ونشرها تباعاً. استطاع اليونانيون بفضل عبقريتهم الفذة التأثير على الشعوب الأخرى وجعلت أفكارهم تتقارب من الفكر اليوناني إلى درجة جعلتهم ينقشون لغتهم على الحجارة لتكون تكريساً للمعابد والمنازل والكنائس والقبور والمشاريع الاقتصادية والأبنية المدنية , وتسجيلاً للذكريات الاجتماعية وتثبيت الحدود بين المدن والقرى . ويحتوي متحف السويداء العديد منها , وهناك أعداد كبيرة منها منتشرة في مختلف المواقع والمباني الأثرية والحديثة نذكر على سبيل المثال لا الحصر : في المعبد النبطي في السويداء هناك بعض الكتابات المكرسة لبناء هذا المعبد خلال القرنين الأول ق.م والأول الميلادي على شرف الإله النبطي "ذو الشراة" . وعلى قاعدة أحد أعمدة الكنيسة الكبرى في السويداء والتي يعود تاريخها للقرن السادس الميلادي , هناك كتابة أعيد استخدامها في هذا المبنى تفيد : ( الى زوس المنقذ , والملهم لانطيوخوس بن ديوميد , منقذ الهالكين من البحر العاتي ) ويعتبر هذا مثالاً للقوى التي كان يتمتع بها الإله زوس والتي جعلت الملك السلوقي انطيوخوس يكرس هذه الكتابة له في أحد المعابد الوثنية . وهناك كتابة أخرى من نفس الفترة عبارة عن إهداء على مذبح نذرى حيث قسمه الأوسط مزخرف بتزيينات نباتية (الكرمة) وقسمه الأعلى (التاج) يحمل إهداء يفيد أن: (مقدم الإهداء جندي كان قد توصل إلى رتبة عالية يرفع الشكر للإله ) , قام بنشرها العالم الفرنسي موريس دونان عام 1926 وقال بأنها مجلوبة من المعبد الشهير في سيع ومهداة إلى الإله (ذو الشراة) أو (بعل شامين) . وكتابة كانت قد جلبت من مركز عسكري في عريقه زمن الاحتلال الفرنسي , منقوشة على قاعدة بشكل مذبح ارتفاعه(40سم)وعرضه(25سم) موجودة الآن في متحف السويداء تفيد: (لحسن الطالع عندما حدثت ضربة الصاعقة أوسوس بن آميلاش كان ممجدا عام 120). وتدل هذه الكتابة أن (أوسوس ) أصبح شهيداً بضربة الصاعقة أي الإله , واعتبرت كإهداء على مذبح نذري للإله زوس إله السموات, وكان سكان المنطقة العرب يعتبرون الإله (بعل شامين) إله السموات كالإله زوس اليوناني وجوبيتر الروماني , كتابة أخرى استخدمت في أحد منازل السويداء فوق نافذة إحدى غرف الطابق الأول وقام بترجمتها العالم الفرنسي (جورج وادنفتون) أثناء مرافقته الكونت (ملكيورد دوفوغييه) عام 1860 وتتكون من أربعة أسطر وتقول : ( النوم يتملكك أيها السعيد , ياسابينوس الالهي, ستعيش كما الأبطال ولن تموت أبداً , ستعيش راقداً في القبر حبا تحت الأشجار , لأن نفوس الورعين ستعيش خالدة). وهذه معروضة حالياً في متحف السويداء , وتفيد خلود الروح والعدالة الإلهية). وهناك كتابة أخرى موجودة أيضاً في المتحف , مصدرها من شقا (ماكسيميانوبوليس ) .تفيد: (باسوس بن أكوريوس, تلقى الأفراح أيام الازدهار, والأحزان أيام المحن , استقبليه وأطفاله وزوجه الفاضلة في مقر نفوس الأموات , أيتها الحورية الموقرة , وادخلي أرواحهم هناك حيث يحكم رادامانت الأشقر ) وكتابة أخرى في المتحف أيضاً تفيد[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] بروكلس أيها الخطيب والفيلسوف الشهير في كل بلاد اليونان , الذي عاش شريفاً و وري التراب تحت هذا البناء , الذي كان مخصصاً باسمه لاتيكوس الذي أسلم الروح في أثينا المشهورة ). وهكذا نجد أن الحصاد وافر جداً، وكان المجال فسيحاُ أمام علماء الآثار والمؤرخين الذين وجدوا في منطقة جبل العرب حقلهم العلمي ومصدرهم لاستقاء الفائدة، ومنارة تهدي الأجيال المتعاقبة ومنجزات حضارية جليلة بتطور الفنون والعبادات والآداب لدى السلف والأجداد.

    العرب الأنباط وحضارتهم في الجبل: الأنباط شعب عربي خرج من جنوب شبه جزيرة العرب على الأرجح وكانوا بادىء الأمر أعراباً رعاة ماشية، ومنهم أصحاب قوافل تجارية وفي القرن السادس ق.م سيطروا على أرض الآدوميين جنوبي البحر الميت، وكانوا يتكلمون اللغة العربي مع تأثيرات آرامية وما يدلنا على عروبتهم كذلك هو أسماء ملوكهم مثل: (الحارث- مالك- عبيدة- رئبال- الخ ). إن أول ذكر لهذا الشعب يعود إلى عام (647 ق.م)، حيث ذكره الملك الآشوري (آشور بنيبال) لفي عداد خصومه، وذلك قبل أن يستوطن مدينة البتراء، عاصمة مملكته فيما بعد، وفي ذلك الزمن كان الملك (نبونيد) آخر ملوك بابل قد أخضع واحة تيماء التي كانت على طريق القوافل الواصلة بين مدينة الحجر والفرات، وكانت عاصمة نبطية قبل البتراء، أما كلمة (نبط) فقد اختلف العلماء في تعليلها، فمنهم من ردها إلى (نبيط) و(نبايوت)وهو الابن البكر لاسماعيل بن إبراهيم الخليل من زوجته هاجر أو لكثرة النبط عندهم وهو الماء , ويقول الدكتور جواد علي في أصل الأنباط : وعندي أن النبط عرب بل هم أقرب الناس إلى قريش من العرب الجنوبيين فهم يشاركون قريشا في اكثر الأصنام (ذو الشراة – اللاّت – العزّى …) وخط النبط قريب جدا من خط كتبة الوحي. تأسيس المملكة : شغل العرب الأنباط موقع (البتراء) في وادي موسى في الاردن , بعد أن هجره الآدميون وهم من (الكنعانيين) في القرن السادس ق.م. وجعلوا منه منطلقا لتجارتهم , وقد جاء ذكر هذه المدينة في التوراة باسم "يقتيئلط وفي العربية (الصخر- الحجر) حسب ما جاء عند الجغرافيين القدماء , وانطلاق الأنباط من عاصمتهم البتراء حصل بين القرنين الرابع والأول ق.م. وذكر الملك السلوقي انطيوخوس الثالث (169ق.م) , ويبدو أنه ما كان قد اتخذ بعد لقب (ملك) بينما نجد الحارث الثاني ملكا للعرب , وانه بين عامي (120-96ق.م) كان يحكم سورية وكانت مملكته قد امتدت إلى مصر , وألحق خليفته (عبيده الأول) في بداية حكمه كذلك مناطق حوران وجبل العرب التي دخلها بين عامي 90-88ق.م) بعد معارك دامية مع السلوقيين في موقعة (موثو) والتي اختلف العلماء في تحديد مكانها الصحيح، منهم من ذكر قرب قنوات (كاناثا) أو قرب متان (موتان) وآخرون قالوا أنها قرب ( الكرك) في حوران، حيث قتل في هذه المعركة الملك السلوقي (انطيوخوس الثالث عشر). كما تمكن الملك الحارث خليفة عبيدة عام (85ق.م) من الاستيلاء على دمشق ومد نفوذه على جزء من سورية ولبنان، وضرب النقود البرونزية ووضع عليها مأثورات اغريقية وأطلق عليها اسم (فيليلين)، ثم امتدت مملكته إلى الجنوب حتى الحجاز ولتأمين ركيزة قوية على طريق القوافل الذاهبة باتجاه دمشق وانطاكية، حصّن مدينة بصرى المدينة التي أخذت أهميتها المتزايدة في العهد الروماني، وأصبحت فيما بعد مركزاً مسيحياً هاماً، وكانت على طريق القوافل الذاهبة من مكة إلى أرض الشام وفيها كان يقيم الراهب النسطوري (بحيرى). ومن مدن الأنباط كذلك كانت (الحجر) وهي مدينة مهمة تقع على شريان التجارة أشار إليها (سترابون) وهو يذكر حملة (آليوس غالوس) عل الجزيرة العربية، كما أشار القرآن الكريم إلى هذه المدينة بقوله (ولقد كذّب أصحاب الحجر المرسلين). لقد كان للأنباط علائق سياسية ظهرت بحبهم للتوسع والسيطرة فضموا إلى مملكتهم دمشق والبقاع وحوران وجنوب وشرقي فلسطين وآدوم ومدين إلى ددن (العلا) في العربية السعودية اليوم، وسواحل البحر الأحمر، وقد ثبت وجودهم أيضاً في شرقي دلتا نهر النيل. وكان لمملكة العرب الأنباط علاقة انسانية مع اليونان والرومان وسكان العربية الجنوبية وبلاد مصر وكان هذا سبباً لتأثير الأنباط بعبادات وأديان تلك الشعوب. كانت هذه مملكة العرب الأنباط بأوج اتساعها حيث كانت عاصمتها (البتراء) هذه المدينة التي فاضت غنى أتاها من التجارة العالمية ومن ضرائب البضائع ورسوم عبور القوافل، وقدمهر العرب الأنباط بمهنة تجارة السلع الجيدة والتي رغب بها العالم الغربي أكثر فأكثر، كتجارة التوابل والطيوب والعطور وغيرها فدرت عليهم أرباحاً كثيرة، وكانت البتراء معقلاً صخرياً ومخزناً كبيراً للبضائع تنطلق منها القوافل إلى منطق واسعة ونقطة اتصال بين الممالك الهلنستيه اليونانية، البلطمية والسلوقية. وعندما احتل الرومان بلاد الشام ظلت بصرى ومنطق حوران بيد العرب الأنباط وكانت حدودها الشمالية محاذية لولاية سورية التي شكلها الرومان وبقي الأمر على هذا الحال إلى أن أصدر الامبراطور تراجان عام (106 ميلادي) أوامره بالقضاء على دولة الأنباط وعندما تحقق له هذا المنال اقتطع الأطراف الشمالية من دولتهم ومنها منطقة حوران وشكل منها الولاية العربية التي غدت واحدة من أهم ولايات بلادالشام، وكانت (بصرى) عاصمة الولاية الجديدة وأصبحت تعرف باسم (بصرى نوفا تراجانا). آثار العرب الأنباط في الجبل: كان الجبل من مراكز الأنباط التجارية، تمثلت في مواقع السويداء (سوآدا) القديمة وقنوات (كاناثا) وصلخد (سلخة) و (صرخد) وسيع (سياّ) وكانت هذه المواقع تتصل قديماً بالمركز الأساسي (بصرى) والتي تتصل بدورها بالمركز الكبير العاصمة (البتراء). ترك الأنباط آثاراً في الجبل ما يزال معظمها شاهداً على ما توصلوا إليه من عظمة ومجد.. وتميزت الأبنية بالحجر البازلتي وهو العنصر الرئيسي في البناء، إذ نادراً ما كانوا يستخدمون عناصر أخرى كالخشب والطوب والحديد … فصنعوا من الحجر البازلتي المتوفر بكثرة في المنطقة تيجان الأعمدة والطنف المزينة بأشكال نباتية وهندسية وبشرية، كما صنعوا الأبواب والنوافذ والمقاعد والخزائن والأقواس، التي اعتمدت في الوصل بين قواعد البناء على أبعاد متوازنة يجعل من السهل وضع السقف فوقها على شكل أحجار طويلة تسمى (ريد) وتبدو بعد نحتها كأنها من الخشب المصقول بدقة. كما أبدع الأنباط روائع فنية في العهد الهلنستي وبداية العهد الروماني، تمثلت بمنحوتات بازلتية رائعة، وكذلك يبدو تأثير الفن اليوناني واضحاً في نقودهم التي سكوها، فهي شبيهة بالنقود السلوقية، ومنذ عهد الملك عبيدة الثالث (27-9ق.م) أصبحت النقود النبطية تحمل صورة الملكة النبطية إلى جانب زوجها. في السويداء: 2. بقايا معبد بني أواخر القرن الأول ق.م والقرن الأول الميلادي، وكان مكرساً للإله النبطي ( ذو الشراة ) ويقع حالياً وسط المدينة ولا تزال ثلاثة من أعمدته الجميلة بتيجانها الكورنثية ماثلة وسط طريق ضيقة مبلطة بأحجار بازلتية. 3. بقايا جدران سميكة جداً ومرتفعة كانت تشكل إحدى قلاع الأنباط وتقع غربي المدينة قرب ما يعرف اليوم بساحة سمارة. 4. عدة أبراج تقع على السفح الغربي من قلعة السويداء على طريق ظهر الجبل. في قنوات: هناك تحصينات ذات جدران سميكة جداً وحجارتها ضخمة تقع قرب مدخل البلدة من الغرب فوق تل يشرف على السهل الغربي بكامله. موقع سيع: يقع على بعد /2/كم جنوب شرق قنوات وكان عبارة عن موقع حصين تحيط به الأسوار العالية وكانت له عدة أبواب، لا يزال الباب الشرقي منها واضحاً وضمن الموقع من الغرب بنى الأنباط معبدين: الأول كان مكرساً للإله ( ذي الشراة ) والثاني للإله ( بعل شامين ) إله السماوات، وبنيا في النصف الثاني من القرن الأول ق.م /33ق.م/ ولكن للأسف لم يبق من هذه المعابد سوى أسسها وبعض عناصرها المعمارية المبعثرة في الموقع وجواره. تل القينة: هناك مجموعة من الأبنية الحصينة المبنية بحجارة ذات قطع كبير وفيها بعض الغرف المستندة على أقواس والمسقوفة بالبلاط الابزلتي ( الربد ) ومنها كان يمكن مراقبة السهل الممتد حتى شرقي الأردن وكامل منطقة شهبا شمالاً. صلخد: وفيها القلعة الشهيرة المذكورة في كتب المؤرخين وكتاب العهد القديم، وكان الأنباط أول من بنى فيها التحصينات، ثم استخدمت في العهود اللاحقة كحصن منيع للدفاع ضد خطر المهاجمين. هناك أيضاً العديد من المعابد والأبنية السكنية والحصون المنتشرة في قرى عديدة من الجبل، كذلك خلف العرب الأنباط العديد من الكتابات المنقوشة على أحجاره البازلتية ويحتوي متحف السويداء أمثلة كثيرة منها معروضة في صالاته. الآثار الصفائية: تقع منطقة الصفا في الجهة الشرقية من جبل العرب على مشارف البادية السورية، وقد تشكلت هذه المنطقة من عدة تلال بركانية، حيث أكثرها أهمية تلول الصفا، فتبدو وكأنها سلسلة من الجزر الصغيرة في قلب البادية وخلال العصور المختلفة جرفت مياه الأمطار والسيول تربتها البركانية الغنية جداً الذي وجمعتها في المنخفضات الطبيعية ( القاع ) حيث أكثرها خصباً وامتداداً سهل (الرحبة) الذي ينبت فيه العشب الوفير حتى فصل الصيف، ويزرع فيه القمح والشعير والذرة. تشكل هذه المنطقة مع السهول المليئة بالحجارة ( الحرّة ) منطقة واحدة، وكلتاهما من أصل بركاني، أما فوهات البراكين المتواجدة في الصفا فلا تقل أهمية عن تلك في المنطقة الجبلية، وهناك ثلاثة مجار للمياه ( وديان ) رئيسية تتغذى من سفوح الجبل الشرقية ولكنها تجف صيفاً وهي: وادي راجل – وادي الشام – وادي الغرز. سكان الصفا قبل الإسلام: يعتقد العديد م المؤرخين أن القبائل العربة المعروفة باسم ( اللخميين ) والتي كانت تستقر في جنوب الجزيرة العربية، هاجرت إلى شمالي الجزيرة بعد خراب سد مأرب بسبب سيل العرم الذي اجتاحه، فتوطنت في مواقع مختلفة، وألفت دولة في ( الحيرة ) وأن قسماً منها وصل إلى منطقة الصفا واستقر فيها، والبعض الآخر يرد قدومها إلى زمن العرب الأنباط وكان ذلك قبل الميلاد بحوالي خمسة قرون ونصف. لقد تبين من خلال دراسات علماء الآثار لكتاباتهم المنقوشة على الصخور البازلتية في منطقتي ( الصفا والحرّة ) وغيرها. إن الصفئيين كانوا يتكلمون لهجة من لهجات جنوب الجزيرة، وكانوا فرساناً أشداء مسلحين بالرماح، يمثلون في رسومهم البسيطة إلى جانب نقوشهم الكتابية بأوضاع جيدة وهم يمارسون صيد الغزلان والأسود من على صهوات جيادهم ويتفرغون لحراسة قطعان الإبل، وكانوا يستخدمون القوس ويستعملون الترس ويعيشون تحت الخيام. إن مصطلح صفئي، كان قد اقترحه العالم الأثري الفرنسي الكونت دوفوغييه، والذي نشر القسم الأول والهام من نصوص الصفئيين وقد ورد كذلك اسم ( صفئي ) في نص يوناني كما يقول العالم رينيه دوسو، وسميت القبائل التي عاشت حول منطقة الصفا باسم ( عرب الصفا ) ولم تعرف أصل تسميتهم، علماً بأن ( صفا ) كلمة آرامية وتعني الحجر، إن تاريخ الصفئيين كان حافلاً بالحركات والتنقلات وكانوا على علاقات مستمرة مع قبائل اللجاة ( التراخونيتيد ) حيث كان هؤلاء يصعدون إلى منطقة الصفا والحرّة كل صيف مع قطعانهم، وينصبون خيامهم على طول وادي الشام ويفضلون جوار الآبار المحفورة في قاع الوادي. لقد أصبح عرب الصفا فيما بعد أشباه بداوى، حيث استقروا ومارسوا الزراعة وخاصة في سهل الرحبة، نظراً لاحتفاظه بالماء ولتربته البركانية الغنية، وزرعوا القمح وخاصة القاسي منه والمعروف بالحوراني وهو من أجود أنواع القمح. مراكز الصفئيين الهامة: كان الصفئيون في بداية قدومهم قد امتهنوا الرعي ( الماعز – الغنم – الإبل ) كذلك الصيد وخاصة الغزلان، كما تشير كتاباتهم في العهود اليونانية – الرومانية، فقد استقروا في مواقع عديدة وحصينة تتمثل في منطقة تجوالهم من الشمال إلى الجنوب وهي: ( جبل أسيس – قصر الأبياد – خربة البيضا – دير الكهف – قلعة أزرق – النمارة ) وقد عثر في بعضها على كتابات منقوشة باليونانية والصفئية، كذلك كانت منطقة تدمر وبعض مناطق في العراق من مراكزهم بدليل اكتشاف كتاباتهم فيها. لهجة الصفئيين وكتابتهم: يعد سيريل غراهام، أول من طاف وتجول في منطقة الصفا، وكان ذلك عام /1857/. حيث وصف الكتابات الصفائية التي صادفها فيها، لكن المكتشف الحقيقي لهذه المنطقة كان فيتزشتاين قنصل بروسيا بدمشق الذي بدأ أبحاثه عن تلك الكتابات عام /1858/، كذلك لفت انتباه العلماء للمسائل الهامة التي اكتشفها في هذه المنطقة. لقد نقشت على الصخور البركانية كتابات ظلت سنوات طويلة لغزاً دون حل وموضع تساؤلات عديدة: من هو الشعب الذي نقش هذه الكتابات؟ من أين قدم؟ ما هو دوره التاريخي؟ تساؤلات كثيرة تواثبت على تفكير فيتزشتاين، لكن الكثير منها بقي دون أجوبة. بعد فيتزشتاين بقليل عام /1862/، أكمل العالمان الفرنسيان: م.دوفوغييه، و.ج.وادنفتون دراساتهم عن المنقوشات الكتابية في سورية، وذلك بزيارتهم منطقة الصفا عام /1877/، حيث قام دوفوغييه بنشر /402/ من هذه الكتابات، وقام بمقارنتها مع الكتابات الحميرية ، وقام العالم جوزيف هاليفي بنشر دراساته عن كتابة ولهجة الصفئيين ضمن أعداد المجلة الآسيوية خلال أعوام /1877 – 1882/، حيث أرجع لهجتهم إلى حالة وسطى بين الفينيقية وعربية القرآن الكريم، وحتى أواخر القرن التاسع عشر تم اكتشاف /1750/ كتابة ونقشاً صفئياً، وخلال حملة قام بها العالمان الفرنسيان: رينيه دوسو وفريد ربك ماكلر بين عامي /1899-1901/ نسخا ما يزيد عن /1600/ كتابة، تم نشرها ضمن مؤلفين بالفرنسية، وخلال عام 1929 قام العالم الفرنسي موريس دونان بتصوير ونسخ ودراسة الكتابات الصفئية غير المنشورة في منطقة وادي الرشيدة الواقعة شرقي جبل العرب وقد زاد عددها عن المائة وخلال سنوات /1973-1975/ تم اكتشاف بعض الكتابات في مناطق: بصرى، تدمر، التنف (على الحدود السورية- العراقية)، قام بدراستها وتحليلها ونشرها ضمن مجلدات الحوليات الأثرية العربية السورية، الدكتور على أبو عساف المدير العام السابق للآثار والمتاحف، ومن خلال بعثة أثرية سورية – إنكليزية – فرنسية مشتركة ابتداءً من عام 1996 برئاسة: ح.حاطوم – ح. زين الدين - م.ماكدونالد – ف.برايمر، حيث تقوم بدراسة حوالي /400/ نص صفئي جديد، ويعكف السيد زين الدين اختصاصي الكتابات العربية القديمة مع السيد ماكدونالد على تحليلها، وستنشر في وقت قريب، بالتعاون مع جامعة أكسفورد. وبدعم كبير من المديرية العامة للآثار والمتاحف في سورية. بلغ عدد الكتابات الصفئية المكتشفة حتى اليوم حوالي /20000/ عشرون ألف كتابة في ( سورية، الأردن )، وما تزال الآلاف من هذه الكتابات تنتظر من يقوم بدراستها وتحليلها وإخراجها إلى النور. كتب الصفئيون بالخط الآرامي والنبطي المتأخر، وكانت أشهر تلك الكتابات شاهدة قبر الملك امرؤ القيس بن عمرو، التي عثر عليها العالم ر.دوسو عام /1902/ وهي عبارة عن ساكف باب من حجر البازلت نقشت فوقه خمسة أسطر، خلدت أعمال الملك الحربية، واتساع نفوذه من الحيرة حتى اليمن، وحتى التخوم الشامية، وقد سمت منزلته لدى الفرس حتى أناطوا به وبأولاده أمر الدفاع عن المنطقة الشرقية، ومراقبة التخوم لصد هجمات الروم، وقد حدد دوسو حكمه بين /300-328/ميلادية، بناء على دراسة (روتستن) الألماني الذي ذكر لائحة بأسماء ملوك الحيرة اللخميين. أما عن شكل الخط الصفئي، فكما دلت الدراساتالتي جرت حول الخط العربي وتطوره، فهو متفرع عن الخط المسند الحميري والجنوبي، ويعتبر الخط الصفئي الأكثر انتشاراً في سورية الجنوبية والأردن وبخاصة في البادية منذ ما قبل الميلاد وحتى قبيل الإسلام، كما أوضحت الدراسات المختلفة التي قام بها بعض علماء الكتابات واللغات القديمة أن الصفئيين قد تحدثوا بلهجة عرب الجنوب، ويحتوي متحف السويداء العديد من نماذج هذه الكتابات ومصدرها من مناطق: وادي الرشيدة، الزلف، النمارة… من البادية السورية. عبادات الصفئيين وآلهتهم: حمل الصفئيون الآلهة العربية الجنوبية إلى منطقتنا، وقد ذكرت في نصوصهم ومنها اللت – ذو الشراة – مناة – روضة- آزيزو – آرصو – عويذ – شمس – شيع القوم – ساعي القوم – راحام. وقد اقتبسوا العديد من الآلهة عن الأنباط وغيرهم.

    آثار العهود الرومانية: أشيدت في عهود الاحتلال الروماني في الجبل الكثير من المباني والأوابد الرائعة ( معابد، مسارح، حمامات، بازيليك، قصور، خزانات مياه، طرق، أقواس نصر، أسوار، بوابات، قبور…). وظهر فن النحت الذي اشترك مع فن العمارة في تزيين المدن وتجميلها بالتماثيل والنقوش المنحوتة واقتبس فنانو منطقتنا أعمالهم الفنية من قصص الأساطير المتوارثة ومشاهد الحياة اليومية، وبدأ الأباطرة والحكام المحليون والأغنياء الموسرون يتهافتون على إقامة تماثيل الشرف لهم ولأقربائهم ونصبوها في الساحات العامة ومقدمة أروقة الشوارع الرئيسية، واخذوا يطلبون بشغف نحت صور شخصية لهم تتميز بالأسلوب المثالي أو الواقعي وتعبر عن ملامحهم الخاصة، وأهم ما بقي شاهداً على عظمة الحضارة العربية خلال هذه العهود: معابد آلهة المياه: هناك بقايا معبد لآلهة المياه في مدينة السويداء يقع بالقرب م نقوس الكنسية الصغرى ( المنشقة ) وكان قد بني زمن الحاكم كورنيليوس بالماء ، في عهد الإمبراطور تراجان (98-117)م وفي قنوات معبد آخر يقع على جانب الوادي من الجهة الشرقية طوله حوالي /11متر/ وعرضه /6.25متر/ وارتفاعه حوالي /7متر/ ويمتلئ بالمياه معظم أيام السنة ومنه تذهب قناة منحوتة من الحجر البازلتي إلى المسرح (الاوديون) المجاور ويحتمل أن تاريخ بنائه يعود إلى أن القرن الثاني أو الثالث الميلادي، وكان م
    avatar
    نـــ الهدى ـــور
    المشرف العــــام
    المشرف العــــام

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 5880
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 37072
    تاريخ التسجيل : 07/12/2009

    default رد: ادخـــــــــل وتعــــــــرف علــــى الجبــــــل

    مُساهمة من طرف نـــ الهدى ـــور في الأحد 13 ديسمبر 2009 - 8:35

    مشكور ابوفهد
    على هذه المعلومات القيمة جدا
    تحياتي


    ________منتــــــــدى الجبــــــــــــــــــل________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    عماد القنطار
    أســــــــد منتدى الجبل

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 6391
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 42527
    تاريخ التسجيل : 07/12/2009

    default رد: ادخـــــــــل وتعــــــــرف علــــى الجبــــــل

    مُساهمة من طرف عماد القنطار في الأربعاء 16 ديسمبر 2009 - 14:01

    شكرا ابو فهد
    سلمت يداك
    اخبار حلوة عن المحافظة
    مشششششششششششششششششششششششششششششششكورين
    avatar
    ايـــــــــــــــة
    مــــديــــر عـــــام
    مــــديــــر عـــــام

    الجنس : انثى عدد المساهمات : 3654
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 27924
    تاريخ التسجيل : 06/12/2009
    العمر : 29

    default رد: ادخـــــــــل وتعــــــــرف علــــى الجبــــــل

    مُساهمة من طرف ايـــــــــــــــة في الأربعاء 16 ديسمبر 2009 - 14:51

    ثانكيوووووووووووووو
    ابوافهد حلوووو


    ________منتــــــــدى الجبــــــــــــــــــل________
    الدنيا ثلاث
    الذكرى الالم الحب
    عش بالأولى وتحمل الثانيه من أجل الثالثه

    ????
    زائر

    default رد: ادخـــــــــل وتعــــــــرف علــــى الجبــــــل

    مُساهمة من طرف ???? في الأربعاء 16 ديسمبر 2009 - 15:50

    مش معقول نقرى هل المعلومات وما نحط بصمة شكر لأبو فهد سلمت يداك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 24 سبتمبر 2017 - 18:35