الجبـــــل

مرحبا بكم في منتدى الجبل

ابوفهد حسان البحري
الجبـــــل

منتدى الجبــــــــــــــل

الوزير وئام وهاب في قرية رساس دعوة من ابو فهد حسان البحري
إعلان عام: وفاة الشيخ أحمد سلمان الهجري شيخ العقل الاول لطائفة المسلمين الموحدين في محافظة السويداء
شكر وتقدير الى كل من عزانا بالشهيد قيصر هيسم البحري
إعلان عام: لقاء وطني في قرية رساس يضم كافة الشرائح

اسماء الشعراء الذين فازو في مسابقة شاعر منتدى الجبل الاول لعام 2010(الفائز باللقب ابوسلمان سند ركاب من صلخد الفائز الثاني المهندس ياسر الشمعة من حوط الفائز الثالث الشاعر ابو سلمان ماجد رضوان من السويداء الفائز الرابع الشاعر ابو اسعد مروان الحلبي من عرمان الفائز الخامس الشاعر سامر ابو راس من الرحى

اسماء لجنة التحكيـــــم في مسابقة شاعر منتدى الجبل الاول لعام 2010 الشاعر القديرابو اسماعيل فوزات العبدلله والشاعر والاديب ابو وائل ممدوح ابو حسون والشاعر ابو ربيع عدنان علم الدين والشاعر الرحال ابو تمام بشار ابو حمدان والشاعر ابو ناصر حازم النجم كل الشكر والتقدير لهم


    حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    شاطر
    avatar
    عثمان صعب

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 37
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 14515
    تاريخ التسجيل : 18/01/2010
    العمر : 39
    الموقع : السعودية

    default حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    مُساهمة من طرف عثمان صعب في الإثنين 15 فبراير 2010 - 2:29

    [center][b]إخوتي أخواتي أحببت أن أورد لكم هذه المعلومات من مذكرات المغفور له القائد العام سلطان باشا الأطرش
    حرفيا عن لسانه رحمه الله
    نضراً لأهمية الموضوع أحببت أن اكتبه كاملاً
    على شكل عدة أجزاء
    نضراً لطوله ولكي تكون قراءته غير مملة
    قال القائد العام للثورة:
    لست اشك بان لجوء سلطان الرشيد الى الجبل1906 والاحتفاء به في مختلف قرى الشمال والوسط والجنوب ،وخروج البيارق لحمايته السير في موكبه ،تحت سمع ممثلي السلطة التركية وبصرهم قد أثار غضب ولاة الأمر في دمشق الأستانة ،ثم جاءت حادثة غزو المعجل في ضمير،
    فزادت من حقد الأتراك وأعوانهم وتربصهم بنا جعلتهم يحسبون لتلك المظاهر المسلحة ألف حساب لما قد تثير من حماسة أحرار العرب في الأقطار المجاورة ، وتساعد على تقوية حركتهم الوطنية الناشئة وقتذاك.
    لذلك لجؤوا إلى أسلوبهم التقليدي المعروف وإثارة الأحقاد الدينية في منطقتنا ، واستغلال الحوادث العادية التي كانت تقع بيننا وبين جيراننا الحوارنة، لتبرير الحملات العسكرية الكبيرة التي كانوا يجردونها علينا بقصد إخضاعنا لانظمتهم الفاسدة وقوانينهم الجائرة في غفلة عن ضمائر إخواننا العرب في كل مكان.

    لقد كانوا يروجون ، في أوساط مواطنينا دعاياتهم الكاذبة المغرضة ويستفزوهم ضدنا بالتهم الباطلة التي كانوا يوجهونها
    إلينا كالكفر والإلحاد والزندقة والتمّرد على الخلافة، وذلك بواسطة الفتاوى الصادرة عن بعض المشايخ المأجورين
    في الحواضر الكبرى ،التي تبيح لهم قتلنا وتدمير قرانا وحرق بيوتنا ونهب أرزاقنا ومواشينا ،فذلك ما حصل بالفعل
    أثناء حملات عديدة جُردت علينا وعلى أبناء طائفتنا بلبنان في أزمنة سابقة وآخرها حملة سامي باشا الفارقي التي عاصرت حوادثها وعشت بعض وقائعها.
    إلى لقاء مع الجزء الثاني لكم من أخوكم عثمان صعب ارق التحيات
    يتبع................
    المرجع: مذكرات المغفور له الموثقة بتوقيعه رحمه الله
    avatar
    عثمان صعب

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 37
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 14515
    تاريخ التسجيل : 18/01/2010
    العمر : 39
    الموقع : السعودية

    default رد: حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    مُساهمة من طرف عثمان صعب في الإثنين 15 فبراير 2010 - 15:50

    اليكم التتمة قال المرحوم سلطان باشا الاطرش
    فمن الأسباب التي تذرعت بها السلطة العثمانية في إعداد هذه الحملة وإرسالها إلى الجبل ،
    هو أن خلافا قد حصل بين أهالي بصرى الشام الحوارنة وأهالي (القريا ) بني معروف
    ،أدى إلى اشتباك قُتل فيه بعض الأفراد من الطرفين ثم اتسع نطاق الخلاف ،فشمل قرى أخرى من حوران والجبل ،سقط على أثره عدد كبير من القتلى كان في عدادهم (هلال الأطرش ،شيخ قرية رساس ) ومنصور المقداد من شيوخ بصرى اسكي الشام المذكورة.
    وعلى إثر هذه الحادثة اخذ الحوارنة يعتدون
    على قوافل الجبل الذاهبة إلى دمشق وبعض قرى حوران لبيع المحاصيل وشراء الحاجيات
    فقتل أهالي بصرى ثلاثة رجال من (الثعلة)
    كما قتل أهالي (غصم ) (معربة)
    ( قاسم الجرمقاني)ورفيقين له ن (صلخد) كانوا ذاهبين الى (خربة غزالة)إحدى محطات سكة حديد دمشق لينقلوا على جمالهم مواد بناء مؤلفة من خشب وحديد وقرميد ،فأثارت هذه الحوادث الاستفزازية المتكررة خالي (سليم الأطرش) شيخ (الغارية) ،وجعلته يسير على رأس قوة من فرسان الجبل ، دخل بهم قرى :بصرى و غصم ومعربة في 29 تموز 1910 ،وقتل عدداُ من رجالها ،أما عمي يحيى الأطرش الذي آلت إليه زعامة الجبل بعد وفاة أخيه شبلي عام1904 فقد رأى أن يدعو إلى اجتماع عام يًُُُعقد في بلدته (عرى) للتداول في الخلاف بين الجبل و حوران ، ووضع خطة لإزالة أسبابه حسب العادات العشائرية المعمول بها.
    غير أن السلطة العثمانية أبت إلا أن تستغل هذه الحوادث التي كان حلها ممكناُ فاتخذتها ذريعة _كما أسلفت _ لإرسال الحملة المذكورة على الجبل وكانت تتألف من نحو ثلاثين ألف جندي ، مقرها بلدة درعا بقصد إنزال ضربة قاصمة ببني معروف الذين أصبح جبلهم ، منذ مطلع هذا القرن حمىّ منيعاً يلجأ إليه أحرار العرب من كل حب وصوب.
    وهنا لابد لي أن أذكر أن الترك ، في تلك الفترة بالذات ،قد أخذوا يقلبون للعرب ظهر المجن ، بعد أن نجحت جمعية الاتحاد والترقي _التي انضم إليها الكثير من أحرار العرب _بإعلان الدستور ثم بإسقاط الحكم الحميدي الإرهابي فقاموا بحركة التتريك المشهورة لصهر العنصر العربي في البوتقة الطورانية ،
    ولكن المساعي التي بذلت للتخفيف من أثر الصدمة العنيفة التي سببتها هذه الحركة في نفوس العرب قد أسفرت عن تعين (((سامي باشا الفاروقي))) قائداُ للحملة المشار إليها!!.
    في الحقيقة كان الاعتقاد السائد في الجبل يومئذ بأن سامي باشا سيعاملنا بإنصاف وعدل لأنه ينتمي إلى العرب ، ويتصل نسبه كما هو معروف بالخليفة الراشدي عمر بن الخطاب الذي اشتهر بعدله ونزاهته وسمو أخلاقه ومن جهة ثانية ، ولولا هذا لاعتقاد لكنا حاربناه قبل دخوله السويداء وتحصنه في قلعتها الكبيرة
    من أخوكم عثمان صعب ارق التحيات
    إلى لقاء مع الجزء الثالث
    لنرى كيف قام سامي باشا بالغدر
    وكيف تصدوا له الضياغم الاحرار
    يتبع.....................................
    avatar
    عثمان صعب

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 37
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 14515
    تاريخ التسجيل : 18/01/2010
    العمر : 39
    الموقع : السعودية

    default رد: حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    مُساهمة من طرف عثمان صعب في الثلاثاء 16 فبراير 2010 - 14:34

    [b]إخوتي أخواتي إليكم التتمة مع الشكر لكل من يتابع هذا الموضوع
    قال المغفور له سلطان باشا الأطرش:
    ، ولولا هذا لاعتقاد لكنا حاربناه قبل دخوله السويداء وتحصنهُ في قلعتها الكبيرة والهضاب المنيعة المحيطة بها والسفوح الجبلية الممتدة في الجهة الشرقية منها ، لكنه ويا للأسف غدر بنا واتبع أسلوباً عثمانياً قديماً من اجل إخضاعنا والتغّلب علينا ، لا يليق به إتباعه كقائد عربي ينتمي الو أرومة أصيلة وقد حصل ذلك على النحو التالي:
    بعد أن وصلت أخبار هذا الجيش المعد لغزو الجبل اجتمع بعض وجهاء البلاد في بيت الشيخ(( حسين طربيه)) بالسويداء ، وأقروا فكرة إرسال وفد إلى درعا لمقابلة ( سامي باشا) مؤلف من الشيخ (حسين طربيه) نفسه، (وحمود الأطرش) شيخ السويداء ، (ومصطفى الأطرش شيخ) أمتان، والشيخ (أبو محمد صالح زين الدين الرطل ) من شهبا مندوباً عن الشيخ (يحيى عامر) .
    ولما اتصل أعضاء هذا الوفد بسامي باشا في مقر قيادته بدرعا ، وأوضحوا أسباب الخلاف الحقيقية بين أبناء الجبل وأهالي بعض قرى حوران ، التي أدت إلى الاشتباكات المشار إليها، سابقاً، تظاهر بقبول وجهة نظرهم ، وأكد بتبريره الموقف الذي اتخذه بني معروف دفاعاً عن أنفسهم ومصالحهم الحيوية في تلك الحوادث ،ثم بيّن لهم أن مهمته الأساسية في قيادة الحملة والدخول بها إلى الجبل لا تتعدى رغبة الحكومة العثمانية الملحّة في توطيد سلطتها بالمنطقة ،وإشاعة الأمن والطمأنينة في ربوعها ، وهذا لن يتحقق إلا بتجريد السكان من السلاح دون استثناء ، وجباية الأموال الأميرية ، وسوق الشبان المكلفين إلى الجندية ، فإذا تم له ذلك دون مقاومة فهو يتعهد أن يبسط لأبناء الجبل يد العفو والأمان وأقسم على((( المصحف الشريف)))!!!
    بأن لن يعتقل أحداً من زعماء الجبل ، ولا يقّدم أي مسؤول عن حوادث بصرى وغيرها إلى المحاكم
    العرفية ، ولا يسمح لجيشه بالاعتداء على الحرمات ، ولا يأمر بقتل إنسان ولا حيوان ، ولا بتهديم قرى وبيوت وإتلاف مزروعات ونهب أرزاق . عاد الوفد إلى الجبل وهو مطمئن لهذه الوعود والعهود التي قطعها (سامي باشا) على نفسه ليذيعها على الأهالي كي يلتزموا الهدوء والسكينة ، ولا يتعرضوا للجيش الزاحف على الجبل بسوء.

    ولكنه قبل أن ينقل سامي باشا مقر قيادته من درعا كشف عن دخيل نفسه باستدعائه عمي يحيى الأطرش لمقابلته بواسطة رشيد طليع وقائم مقام السويداء أولاً، ثم عن طريق المطران نقلاوس القاضي ثانياً. فلبى الدعوة ثقة منه بوعوده المقطوعة ، وأملاً بالوصول معه إلى حل مناسب للأزمة القائمة .
    وما أن وصل إلى درعا حتى وجد نفسه محاطاً بشرذمة من الجند ألقت القبض عليه، وأودعته السجن ، وفي الوقت نفسه كانت طوابير الحملة ، بفصائل مشاتها وكتائب فرسانها المدربّة على حرب العصابات في الجبال ، وأسلحتها الفتاكة الحديثة المؤلفة من مدافع ميدان ثقيلة وبنادق (الموزر) وذخائرها ومؤنها المحملة على ألاف الجمال والبغال ، قد اتجهت نحو مدينة السويداء ، ودخلتها في 52 ايلول عام 1910 .
    وعلى إثر ذلك باشرت السلطة بتشكيل لجان لإحصاء السكان في السويداء، وسوق الشبان للخدمة العسكرية الإجبارية ، وتجريد الأهالي من السلاح ، وكاد الأمر ان يتم على هذه الصورة في جميع المناطق ،ليعقب ذلك جباية الضرائب المتأخرة لو لم ينتشر خبر اعتقال عمي يحيى في سائر أرجاء الجبل ، مما أثار ردود فعل عنيفة في الأوساط الزمنية والروحية ، وجعل الأهالي يسارعون بترحيل نسائهم وأطفالهم إلى البادية ، أو إلى الأماكن الجبلية الحصينة ليفرغوا إلى منازلة العدو وتجميع قواهم في مركزين رئيسين، هما( الكفر) و( مفعلة).
    ربما كان سامي باشا يتوقع ذلك ، فسير حملتين من فوره ، توجهت إحداهما إلى القرية الأولى الواقعة في الجنوب ، والثانية سارت إلى قنوات ومفعلة في الشمال .
    وفي الأول من تشرين ثاني عام 1910 جرت معركة حامية الوطيس حضرتها بنفسي بمعية والدي مع المشاة، في حين كان خالي سليم مع الفرسان، وقد استبسل الثوار في هذه المعركة ،وكبدوا الأتراك خسائر فادحة بالرجال ، ربما زادت عن ألف قتيل ،في جملتهم قائد الحملة غير أن النجدات التي واصل سامي باشا إرسالها إلى السويداء ،نيران المدفعية الكثيفة اضطرتنا إلى الانسحاب نحو قرية <<ساله>> في المقرن (المنطقة) الشرقي بعد أن خلفنا في ميدان المعركة أكثر من مائة شهيد .
    أما المعركة التي دارت رحاها في هضبة قنوات ثم مفعلة بمكان يعرف بـــ<مفعلاني> فقد كانت ضارية، تغلب الثوار في بدايتها ، وأحكموا الطوق على الجيش العثماني ، بعد أن فقد عناصره مايربو على خمسمائة من مشاته،وفرسانه مما أوقع سامي باشا في حيرة من أمره ، وجعله يطلب مساعدة الشيخ حسين طربية ليوقف القتال ، وينقل المحاصرين من جنده المعرضين للهلاك ،غير أن الشيخ تعذّر عليه القيام بهذه المهمة ،لكنه نصحه :<<أن يحيى الأطرش هو وحده القادر على إقناع الثوّار بوقف القتال والخلود إلى إلى السكينة>>.
    أخلى سامي باشا سبيل عمي يحيى، بعد أن أمر بإحضاره ليلاً من درعا إلى السويداء وحلّ ضيفاً في دار الطرشان ،ولكنه عاد فاعتقله صباحاً ، وراح يستفز طوابير الحملة جميعها لنجدة الفرقة المحاصرة في الشمال ، وما لبث الطوق أن انفك عنها وانكسر الثوار أمامها وتفرقوا في أماكن عديدة ،دون أن يتمكنوا من تشكيل جبهة قوية جديدة تنازل القوات العثمانية ، وتضع حداً لتقدمها ثم ازداد الموقف حرجاً بعد أن حضر شيخ (العانات) إلى السويداء،ومعه فريق كبير من ثوار المقرن القبلي، لإعلان خضوعهم إلى سامي باشا وتسليم أسلحتهم وذخائرهم تأكيداً لطاعة والتعاون .
    وكل ذلك قد فت من عضد بني معروف ، وجعلهم يستسلمون معتمدين على الأمان الذي أذاعه قائد الحملة.
    ولكم من أخوكم عثمان صعب ارق التحيات
    إلى لقاء بالجزء القادم
    يتبع....


    عدل سابقا من قبل عثمان صعب في الأحد 11 أبريل 2010 - 15:07 عدل 1 مرات
    avatar
    عثمان صعب

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 37
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 14515
    تاريخ التسجيل : 18/01/2010
    العمر : 39
    الموقع : السعودية

    default رد: حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    مُساهمة من طرف عثمان صعب في السبت 20 فبراير 2010 - 14:43

    [color[b]
    =red]أخوتي اخواتي اليكم الجزءالأخير من حملة سامي باشا
    على بني معروف
    قال القائد العام سلطان باشا الأطرش[/color]أما والدي ، فقد تلقى أماناً خاصاً به.فيه (إذا التزمتم السكينة وعدتم إلى بيتكم بسرعة ،قررنا معاملتكم بالحسن والرحمة).
    فعدنا إلى بلدتنا ، دون أن نكون مطمئنين لهذا الأمان ،بحيث كنا نقضي النهار في البيت ،خيولنا معدة للطلب في كل حين ، نلجأ في الليل إلى أماكن حصينة خارج البلدة خوفاً من كبسة مفاجئة.
    وبقينا على هذه الحال حتى أتى الشيخ حسين طربية ،وأقنع والدي بضرورة الذهاب إلى السويداء ليتوسط له بصفته (ابن أخته) مع سامي باشا ،
    ويعمل على تبرئته من التهم الموجهة إليه ومع أن سامي باشا قد رحب بوالدي ، تظاهر بعدم تصديق ما نُسب إليه واتهم به ،قال له في نهاية المقابلة: ((لابد لك من المثول أمام المحكمة العرفية بدمشق.......!!!!)
    في صبيحة أحد الأيام طوقت بلدتنا قوة عثمانية كبيرة بقيادة محمود بك ثم دخلتها وعسكرت فيها ، وكان علينا أن نجمع الذبائح و البرغل والسمن واللبن والخبز من أجل إطعامها يومياً ، ريثما تنتهي من عملية إحصاء السكان وهي العملية التي أدت إلى سوقي إلى الجندية مع خمسة وثلاثين من شباب بلدتنا.
    الجدير بذكر أن خالي(((( سليم الأطرش)))) وفريقاً من الثوار لم ينخدعوا بوعود سامي باشا وعهوده ، وإنما تابعوا الثورة في بعض القرى التي أمدتها بالمؤن والذخيرة ،ففي ((العانات)) قتلوا من القوات العثمانية التي كانت تطاردهم ستة جنود ، وأسروا قائدها ((سعد الدين الجباوي))، فأطلقوا سراحه لأنه (((عربي)))،وفي <<الرضيمة الشرقية>> واجهوا قوات أخرى بقيادة ( زكريا بك، ونوري بك)، فدارت معركة رهيبة عند فجر (18ايلول 1911) قُتل فيها خالي (سليم الأطرش،أسعد و ذياب الصفدي)،وأسر (حمد الصحناوي) كما قتل فيها أيضاً(( نوري بك ))ثمانية من جنوده بعد أن وطّد سامي باشا سلطة الدولة العثمانية في الجبل على الصورة المتقدمة غادر السويداء إلى دمشق كيلا يشهد بنفسه بقية فصول المحنة التي أنزلها جيشه في قرى الجبل كافة ،حيث ألقى القبض (في 21 تشرين الأول عام 1910 ) على مئات الوجوه والأعيان ، ونكل بهم ،ومات الكثير منهم ، وهم في طريقهم إلى المنافي والسجون(19 تشرين الثاني 1910).
    وساق نحو ألف و ثلاثمائة شاب للخدمة العسكرية الإجبارية في بلاد الأناضول والبلقان ، وأصدرت المحكمة العرفية بدمشق حكمها بالإعدام شنقاً على والدي(ذوقان مصطفى الأطرش) وخمسة من أعيان الجبل الآخرين ،هم )يحيى عامر) من شهبا ،(مزيد عامر) من المتونة ،(هزاع عزالدين ) من لاهثة،
    (محمد القلعاني) من نمرة(وحمد المغوش )من خلخلة ،ومن التهم التي ووجهت إليهم ،دون أن يدانوا بها ،تهمة الخروج على الخلافة والكفر بالإسلام وقد نفذ الحكم بهم تباعاً في الأيام التالية:
    _بوالدي ذوقان الأطرش ويحيى عامريوم الأحد 5 أذار 1911 .
    _بمزيد عامر وحمد المغوش يوم الثلاثاء 14 آذار 1911.
    _بهزاع عز الدين ومحمد القلعاني ،يوم الخيمس 16أذار 1911
    لقد كان الشيخ(( أحمد الهجري))،شيخ( العقل )الأول في الجبل ، من جملة الذين حُكم عليهم بالإعدام في المحكمة نفسها، ثم أُعفي عنه وعن عدد آخر من الشيوخ والأعيان ودُعيَ إلى سماع وصايا المحكومين عند تنفيذ الأحكام بهم ،فروى لنا ما شاهده قائلاً:
    كان بعض مشايخ دمشق يحضر معنا في أوقات
    تنفيذ الحكم الإعدام شنقاً بالمحكومين
    فأذهلهم ما كانوا يجهرون به ويسيروا بلا خوف
    ولا وجل إلى منصة الإعدام ،فيقولون بعد البسملة:
    <<على المولى توكلت ،وبه استعنت وبرسوله الأمين اعتصمت وتوسلت ، اللهم إني قادم إليك،فاقبضني يا كريم ، وارحمني يا عظيم،والصلاة والسلام على أشرف الخلق وخاتم النبين>>>.
    <<فصرخ مستنكراً ، عندما سمع ذلك من الشيخ (هزاع عز الدين )،الذي كان أفصحهم لساناً
    وأجهرهم صوتاً:مظلومون بحق الكعبة مظلمون!!... إنهم عرب شرفاء ومسلمون مؤمنون!...>>>
    لقد كانوا رحمهم الله أباة ضيم وحماة ذمار وثواراً
    مجاهدين في سبيل حرية بلادهم واستقلال أمتهم
    ،قبل أن تلقى القافلة الأخرى الكبيرة من أحرار العرب وجه ربها على أعواد المشانق في السادس من أيار عام1916 .
    وكذلك، فقد أصدرت المحكة العرفية ذاتها أحكاماً بالسجن ،لمدد مختلفة على زعماء آخرين أمثال ))فرحان العبدلله))، (سلامة مراد)،( حمد ومحمد البربور)، ( محمد الجرمقاني)(وعمي يحيى الاطرش )وغيرهم...

    [color=red]ولكم من أخوكم عثمان صعب أرق التحيات
    وأطيب الأمنيات
    وأشكر كل من تابع قراءة هذا الموضوع المهم
    ومتابعة الأخوة الغيورين تشجعنا دائما على سرد تاريخنا من المراجع الموثقة .[/color
    ]

    عماد القنطار
    أســــــــد منتدى الجبل

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 6391
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 42792
    تاريخ التسجيل : 07/12/2009

    default رد: حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    مُساهمة من طرف عماد القنطار في السبت 20 فبراير 2010 - 15:03

    شكرا اخي عثمان
    سلمت يداك
    مششششششششششششششششششششششششششششششششششكورين
    avatar
    نـــ الهدى ـــور
    المشرف العــــام
    المشرف العــــام

    الجنس : ذكر عدد المساهمات : 5880
    نقـــــاط جبليــــــــــــة : 37337
    تاريخ التسجيل : 07/12/2009

    default رد: حملة سامي باشاوالانتقام من الجبل

    مُساهمة من طرف نـــ الهدى ـــور في السبت 20 فبراير 2010 - 16:11

    موضوع رائع جداااااا
    ويستحق الوقوف عنده قليلا
    تاريخ يرفع الراس
    مشكور


    ________منتــــــــدى الجبــــــــــــــــــل________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 17 نوفمبر 2017 - 10:35